و «يَحُوْرُ» معناه يَرْجِعُ. يقال: حار يَحُورُ حَوْرًا.
قال لبيد:
4526 - وما المَرْءُ إلاَّ كالشِّهابِ وضَوْءُه ... يَحُوْرُ رَمادًا بعد إذ هو ساطعٌ
ويُسْتعمل بمعنى صار فيَرْفع الاسمَ ويَنْصِبُ الخبرَ عند بعضِهم، وبهذا البيتِ يَسْتَدِلُّ قائِلُه.
ومَنْ منع نَصَبَ «رمادًا» على الحال.
وقال الراغب: «الحَوْرُ التردُّد: إمَّا بالذاتِ وإمَّا بالفكرة. وقولُه تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ} ، أي: لن يُبْعَثَ. وحار الماءُ في الغَديرِ، تَرَدَّد فيه. وحار في أمْرِه وتَحَيَّر، ومنه «المِحْوَرُ» للعُوْدِ الذي تجري عليه البَكَرة لتردُّدِه.
وقيل: «نعوذُ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْر» ، أي: مِنْ التردُّد في الأمر بعد المُضِيِّ فيه، ومحاورةُ الكلام: مراجعتُه».