فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 2134

قوله: {وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ} «هم» الثاني تكريرٌ للأول على سبيلِ التوكيدِ اللفظيَّ.

وفهم الزمخشري منه الحَصْرَ أي: لا يُوقِنُ بالآخرةِ حقَّ الإِيقانِ إلاَّ هؤلاءِ المتصفونَ بهذه الصفاتِ.

و «بالآخرةِ» متعلقٌ بـ «يُوقنون» ولا يَضُرُّ الفصلُ بينهما بالتوكيدِ.

وهذه الجملةُ يُحتمل أَنْ تكونَ معطوفةً على الصلةِ داخلةً في حَيِّزِ الموصولِ، وحينئذٍ يكون قد غايَرَ بين الصلتين لمعنىً: وهو أنَّه لَمَّا كان إقامةُ الصلاةِ وإيتاءُ الزكاةِ ممَّا يتكرَّرُ ويتجدَّدُ أتى بالصلتين جملةً فعليةً فقال: «يُقيمون» و «يُؤْتُون» .

ولمَّا كان الإِيقانُ بالآخرةِ أمرًا ثابتًا مطلوبًا دوامُه أتى بالصلةِ جملةً اسميةً مكَّررًا فيها المسندُ إليه مُقَدَّمًا فيها المُوْقَنُ به الدالُّ على الاختصاصِ ليدلَّ على الثباتِ والاستقرارِ.

وجاء بخبرِ المبتدأ في هذه الجملةِ فعلًا مضارعًا، دلالةً على أنَّ ذلك مُتَجَدِّدٌ كلَّ وقتٍ غيرُ منقطعٍ. ويُحتمل أَنْ تكونَ مستأنفةً غيرَ داخلةٍ في حَيِّز الموصولِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت