قوله تعالى: {وبالوالدين إِحْسَانًا} : تقدَّم نظيرتها في البقرة، إلا أنَّ هنا قال: {وَبِذِي القربى} بإعادة الباء، وذلك لأنها في حَقِّ هذه الأمةِ فالاعتناءُ بها أكثرُ، وإعادةُ الباءِ يَدُلُّ على زيادة تأكيد فناسب ذلك هنا بخلافِ آية البقرة فإنها في حق بني إسرائيل.
وقرأ ابن أبي عبلة «إحسانٌ» بالرفع، على أنه مبتدأٌ وخبرُه الجار قبله، والمرادُ بهذه الجملةِ الأمرُ بالإِحسان وإن كانت خبريةً كقوله: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} [يوسف: 83] .
و {وَمَا مَلَكَتْ} يجوز أن يريد غيرَ العبيد والإِماء بـ «ما» ، حَمْلًا على الأنواع كقوله: {مَا طَابَ لَكُمْ} [النساء: 3]
وأن يكونَ أُريدَ جميعُ ما ملكه الإِنسان من الحيواناتِ فاختلط العاقل بغيره فأتى بـ «ما» .