والخَمْر: العِنَب أُطلق عليه ذلك مجازًا، لأنه آيل إليه كما يُطْلق الشيءُ على الشيء باعتبار ما كان عليه كقوله: {وَآتُواْ اليتامى} [النساء: 2] ومجازُ هذا أقربُ: وقيل: بل الخمر: العنب حقيقة في لغة غسان وأزد عمان. وعن المعتمر: «لقيت أعرابيًا حاملًا عنبًا في وعاءٍ فقلت: ما تحمل؟ فقال: خمرًا.
وقراءة أُبَيّ وعبد اللَّه «أَعْصِر عنبًا» لا تدل على الترادف لإِرادتها التفسيرَ لا التلاوة، وهذا كما في مصحف عبد اللَّه «فوق رأسي ثريدًا» فإنه أراد التفسير فقط.
والضمير في قوله: «نَبِّئْنا بتأويله» قال الشيخ: «عائدٌ على ما قَصَّا عليه، أُجري مُجْرى اسم الإِشارة كأنه قيل بتأويل ذلك»
وهذا قد سبقه إليه الزمخشري، وجعله سؤالًا وجوابًا.
وقال غيره: «إنما وَحَّد الضمير لأنَّ كل واحد سأل عن رؤياه، فكأن كل واحد منهما قال: نَبِّئْنا بتأويل ما رأيت.