فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 2134

قوله: {وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ} : في فاعلِ «صَدَّ» ثلاثةُ أوجهٍ:

أحدُها: ضميرُ الباري.

والثاني: ضميرُ سليمان.

وعلى هذا فـ {مَا كَانَت تَّعْبُدُ} منصوبٌ على إسقاطِ الخافضِ أي: وصدَّها اللهُ، أو سليمانُ، عن ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دونِ الله، قاله الزمخشري مُجَوِّزًا له.

وفيه نظرٌ: من حيث إنَّ حَذْفَ الجارِّ ضرورةٌ كقوله:

3573 - تَمُرُّون الديارَ ولم تَعُوْجُوا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كذا قاله الشيخ.

وقد تقدَّم لك آياتٌ كثيرةٌ من هذا النوعِ فلهذه بِهِنَّ أُسْوَةٌ.

والثالث: أنَّ الفاعلَ هو «ما كَانَتْ» أي: صَدَّها ما كانَتْ تعبدُ عن الإِسلامِ وهذا واضِحٌ.

والظاهرُ أنَّ الجملةَ مِنْ قولِه «وصَدَّها» معطوفةٌ على قولِه: «وأُوْتِيْنا» .

وقيل: هي حالٌ مِنْ قوله: «أم تكونَ من الذينَ» و «قد» مضمرةٌ وهذا بعيدٌ جدًا.

وقيل: هو مستأنَفٌ إخبارٍ من اللهِ تعالى بذلك.

قوله: «إنَّها» العامَّةُ على كسرِها استئنافًا وتعليلًا.

وقرأ سعيد بن جبير وأبو حيوةَ بالفتح، وفيها وجهان:

أحدهما: أنها بدلٌ مِنْ «ما كانَتْ تعبدُ» ، أي: وصَدَّها أنها كانَتْ.

والثاني: أنها على إسقاطِ حَرْفِ العلةِ أي: لأنَّها، فهي قريبةٌ من قراءةِ العامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت