وقوله: {الذين أَسْلَمُواْ} صفةٌ لـ «النبيون» وصفهم بذلك على سبيل المدحِ والثناء لا على سبيلِ التفصيلِ فإنَّ الأنبياءَ كلَّهم مسلمون.
وإنما أثنى عليهم بذلك كما تَجْري الأوصافُ على أسماءِ اللَّهِ تعالى.
قال الزمخشري: «أُجْرِيَتْ على النبيين على سبيلِ المدحِ كالصفات الجاريةِ على القديم سبحانه لا للتفصلة والتوضيح، وأُريد بإجرائِها التعريضُ باليهود وأنهم بُعَداءُ من ملةِ الإِسلام الذي هو دينُ الأنبياء كلِّهم في القديم والحديث، فإنَّ اليهودَ بمعزل عنها، وقوله: {الذين أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ} منادٍ على ذلك» أي دليلٌ على ما ادّعاه.