فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 2134

قال الزمخشري: «فإن قلت: علام عُطِفَ و «الملائكة» ؟

قلت: إمَّا أن يُعْطَفَ على «المسيح» أو اسمِ «يكون» أو على المستتر في «عبدًا» لِما فيه من معنى الوصف لدلالته على العبادة، وقولك: «مررت برجلٍ عبدٍ أبوه» فالعطفُ على المسيح هو الظاهرُ لأداء غيره إلى ما فيه بعضُ انحرافٍ عن الغرض، وهو أن المسيح لا يأنفُ أن يكونَ هو لا مَنْ فوقه موصوفين بالعبودية أو أن يَعْبد الله هو ومن فوقه».

قال الشيخ: «والانحرافُ عن الغرض الذي أشار إليه كونُ الاستنكافِ يكون مختصًا بالمسيح والمعنى التام إشراك الملائكة مع المسيح في انتفاءِ الاستنكافِ عن العبودية، ويظهرُ أيضًا مرجوحيةُ الوجهين مِنْ جهةِ دخولِ «لا» إذ لو أُريد العطفُ على الضمير في «يكون» أو في «عبدا» لم تَدْخُل «لا» ، بل كان يكون التركيب بدونها، تقول: «ما يريد زيدٌ أن يكونَ هو وأبوه قائمين» و «ما يريد زيد أن يصطلح هو وعمرو» فهذان التركيبان ليسا من مَظَنَّةِ دخولِ «لا» وإنْ وُجد منه شيءٌ أُوِّلَ» انتهى. فتحصَّل في رفع «الملائكة» ثلاثة أوجه، أوجَهُها الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت