قوله: {فَلَمَّا أَسْلَمَا} : في جوابِها ثلاثةُ أوجهٍ:
أحدها - وهو الظاهرُ - أنَّه محذوفٌ، أي: نادَتْه الملائكةُ، أو ظهرَ صَبْرُهما أو أَجْزَلْنا لهما أَجْرَهما. وقدَّره بعضُهم: بعد الرؤيا أي: كان ما كان مِمَّا يَنْطِقُ به الحالُ والوصفُ ممَّا لا يُدْرَكُ كُنْهُه.
ونقل ابن عطية أنَّ التقديرَ: فلمَّا أَسْلَما أَسْلَما وَتلَّه.
الثاني: أنه «وتَلَّه للجبين» والواوُ زائدةٌ وهو قولُ الكوفيين والأخفشِ.
والثالث: أنه «وناديناه» والواوُ زائدةٌ أيضًا.
وقرأ علي وعبد الله وابن عباس «سَلَّما» . وقُرئ «اسْتَسْلَما» .
و «تَلَّه» أي: صَرَعَه وأسقطه على شِقِّه.
وقيل: هو الرميُ بقوةٍ، وأصله: مِنْ رَمَى به على التلِّ وهو المكانُ المرتفع، أو من التليل وهو العنُقُ أي: رماه على عُنُقِه، ثم قيل لكل إسقاطٍ، وإن لم يكنْ على تَلّ ولا على عُنُق.