قرأ حمزةُ وعاصم «لا يُرَى» بضمِّ الياءِ مِنْ تحتُ مبنيًا للمفعولِ، «مَسَاكنُهم» بالرفع لقيامِه مقامَ الفاعلِ.
والباقون من السبعةِ بفتح تاءِ الخطاب «مَساكنَهم» بالنصب مفعولًا به.
والجحدريُّ والأعمش وابنُ أبي إسحاقَ والسُّلميُّ وأبو رجاءٍ بضمِّ التاءِ مِنْ فوقُ مبنيًا للمفعول. «مساكنُهم» بالرفع لقيامِه مقامَ الفاعل، إلاَّ أنَّ هذا عند الجمهور لا يجوزُ، أعني إذا كان الفاصلُ «إلاَّ» فإنه يمتنع لَحاقُ علامةِ التأنيثِ في الفعل إلاَّ في ضرورةٍ كقولِه:
4045 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وما بَقِيَتْ إلاَّ الضلوعُ الجراشِعُ
وقول الآخر:
4046 - كأنه جَمَلٌ هَمٌّ وما بَقِيَتْ ... إلاَّ النَّحِيزةُ والألواحُ والعَصَبُ
وعيسى الهمداني «لا يُرى» بالياء مِنْ تحتُ مبنيًا للمفعول، «مَسْكَنُهم» بالتوحيد.
ونصر بن عاصم بتاء الخطاب «مَسْكَنَهم» بالتوحيد أيضًا منصوبًا، واجتُزِئ بالواحد عن الجمع.