قوله تعالى: {فرادى} : منصوب على الحال من فاعل «جئتمونا» ، وجئتمونا فيه وجهان:
أحدهما: أنه بمعنى المستقبَل أي: تجيئوننا.
وإنما أبرزه في صورة الماضي لتحقُّقه كقوله تعالى: {أتى أَمْرُ الله} [النحل: 1] {ونادى أَصْحَابُ الجنة} [الأعراف: 44]
والثاني: أنه ماضٍ والمراد به حكاية الحال بين يدي الله تعالى يوم يقال لهم ذلك، فذلك اليوم يكون مجيئهم ماضيًا بالنسبة إلى ذلك اليوم.
قوله: {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ}
و «فيكم» متعلق بنفس شركاء، والمعنى: الذين زعمتم أنهم شركاء لله فيكم أي: في عبادتكم أو في خلقكم لأنكم أشركتموهم مع الله في عبادتكم وخلقكم.
وقيل «في» بمعنى «عند» ولا حاجة إليه.
وقيل: المعنى أنهم يتحملون عنكم نصيبًا من العذاب أي: شركاء في عذابكم إن كنتم تعتقدون فيهم أنكم إذا أصابكم نائبةٌ شاركوكم فيها.