قوله: {قَدْ أَفْلَحَ} : فيه وجهان:
أحدُهما: أنه جوابُ القسم، والأصل: لقد.
وإنما حُذِفَتْ لطولِ الكلامِ.
والثاني: أنه ليس بجوابٍ وإنما جيْءَ به تابعًا لقولِه {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} على سبيل الاستطرادِ، وليس مِنْ جوابِ القسم في شيءٍ، فالجوابُ محذوفٌ تقديرُه: ليُدَمْدِمَنَّ اللَّهُ عليهم، أي: على أهلِ مكةَ لتكذيبِهم رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما دَمْدَم على ثمودَ لتكذيبِهم صالحًا صلَّى الله عليه وسلم، قال معناه الزمخشري، وقدَّره غيرُه: لتُبْعَثُنَّ.