فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 2134

قوله: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} : فيه ثلاثةُ أوجهٍ:

أحدُها: أَنْ يكونَ منصوبًا على المدح؛ لأنه لَمَّا كان نكرةً امتنع إتباعُه للقرآن.

الثاني: أَنْ ينتصِبَ بـ «يتذكَّرون» أي: يتذكَّرون قرآنًا.

الثالث: أن ينتصبَ على الحال مِن القرآن على أنَّها حالٌ مؤكِّدةٌ، وتُسَمَّى حالًا موطئة لأنَّ الحالَ في الحقيقةِ «عربيًا» و «قرآنًا» توطئةٌ له نحو: «جاء زيدٌ رجلًا صالحًا» .

قوله: {غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} نعتٌ لـ «قرآنًا» أو حالٌ أخرى.

قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: فهلاَّ قيل: مستقيمًا أو غيرَ مُعْوَج.

قلت: فيه فائدتان، إحداهما: نفيُ أَنْ يكونَ فيه عِوَجٌ قط كما قال: {وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا} [الكهف: 1] .

والثاني: أنَّ العِوَجَ يختصُّ بالمعاني دونَ الأعيان.

وقيل: المرادُ بالعِوَجِ الشكُّ واللَّبْسُ». وأنشد:

3893 - وقد أتاكَ يقينٌ غيرُ ذي عِوَجٍ ... من الإِلهِ وقولٌ غيرُ مَكْذوبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت