وهنا سؤالٌ وجوابُه، وَصَفَها تارة بكونها ثعبانًا وهو العظيم الهائل الخَلْق، وفي موضع آخر بقوله {كَأَنَّهَا جَآنٌّ} [النمل: 10] والجانُّ من الحيَّات الخفيفُ الضئيلُ الخَلْقِ» فكيف يُجْمَعُ بين هاتين الصفتين؟
وقد أجاب الزمخشري في غيرِ هذا المكان بجوابين، أحدهُما: أنه جَمْعٌ لها بين الشيئين: أي كِبَرِ الجثة كالثعبان وبين خفةِ الحركة وسرعةِ المشي كالجانّ.
والثاني: أنها في ابتداء أمرها تكون كالجانِّ ثم تتعاظم وتتزايد خَلْقُها إلى أن تصيرَ ثعبانًا.