قوله: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ} : أي: القرآن، أُضْمِرَ للِعْلمِ به. و «في ليلةِ القَدْر» يجوزُ أَنْ يكونَ ظرفًا للإِنزالِ. وفي التفسير: أنه أَنْزَلَه إلى السماءِ الدنيا في هذه الليلةِ. ثم نَزَلَ مُنَجَّمًا إلى الأرض في عشرينَ سنة [1] .
وقيل: المعنى: أَنْزَلَ في شأنها وفَضْلِها. فليسَتْ ظرفًا.
وإنما هو كقولِ عُمَرَ: «خَشِيْتُ أَنْ يَنْزِلَ فيَّ قرأنٌ»
وقولِ عائشة: «لأَنا أَحْقُر في نفسي أَنْ يَنْزِل فيَّ قرآنٌ» .
وسُمِّيَتْ ليلةَ القَدْرِ: إمَّا لتقديرِ الأمور فيها، وإمَّا لضِيقِها بالملائكةِ.
[1] الراجح - والله أعلم - أن القرآنَ نَزَلَ مُنَجَّمًا في ثلاثة وعشرينَ سنة.