فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 2134

قوله: {إِنَّهُ لَكُمْ} قال أبو البقاء: «إنما كسر الهمزة لأنه أراد الإِعلامَ بحالِه، وهو أبلغُ من الفتح، لأنه إذا فَتَح الهمزةَ صار التقديرُ: لا تتَّبِعوه لأنه عدوٌّ لكم، واتِّباعُهُ ممنوعٌ وإن لم يكن عدوًا لنا، ومثلُه:

810 -لبَّيْكَ إنَّ الحَمْدَ لك ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كَسْرُ الهمزةِ أجودُ لدلالةِ الكسرِ على استحقاقه الحمدَ في كلِّ حالٍ وكذلك التلبيةُ» انتهى.

يعني أن الكسرَ استئنافٌ فهو بعضُ إخبارٍ بذلك، وهذا الذي قاله في وجهِ الكسرِ لا يتعيَّنُ، لأنه يجوزُ أن يُرادَ التعليل مع كسرِ الهمزةِ فإنهم نَصُّوا على أنَّ «إنَّ» المسكورةَ تفيدُ العلةَ أيضًا، وقد ذكر ذلك في هذه الآية بعينها فينبغي أن يقالَ: قراءةُ الكسرِ أَوْلَى لأنها محتملةٌ للإِخبارِ المَحْضِ بحالِهِ وللعلِّيَّة، وأمّا المفتوحةُ فهي نصٌّ في العلِّيَّة، لأنَّ الكلامَ على تقديرِ لامِ العلةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت