قوله: {طَآئِفٌ} : أي هَلاكٌ، أو بلاءٌ، طائفٌ.
والطائفُ غَلَبَ في الشرِّ.
قال الفراء: «هو الأمرُ الذي يأتي ليلًا.
ورُدَّ عليه بقولِه: {إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشيطان} [الأعراف: 201] ، وذلك لا يختصُّ بلَيْلٍ ولا نهارٍ.
وقرأ النخعي «طَيْفٌ» وقد تقدَّم في الأعراف الكلامُ على هذينِ الوصفَيْن.
والصِّرامُ: جُذاذُ النخلِ. وأصلُ المادةِ الدلالةُ على القَطْعِ، ومنه الصُرْمُ والصَّرْمُ بالضم والفتح، وهو القَطيعةُ. قال امرؤُ القيس:
4300 - أفاطمُ مَهْلًا بعضَ هذا التدلُّلِ ... وإن كُنْتِ قد أَزْمَعْتِ صَرْمي فأَجْملي
وقوله «كالصريم» قيل: هي الأشجارُ المُنْصَرِمُ حَمْلُها.
وقيل: كالليلِ لأنه يُقال له الصَّريمُ لسَوادِه. والصَّريمُ أيضًا: النهارُ.
وقيل: الصبحُ، فهو من الأضدادِ.
وقال شَمِر: الصَّريم الليلُ، والصَّريم النهار؛ لانصرامِ هذا عن ذاك وذاك عن هذا.
وقيل: هو الرَّمادُ بلغة خُزَيْمَةَ، قاله ابنُ عباس.
وقيل: الصَّريمُ رَمْلَةٌ معروفةً باليمن لا تُنْبِتُ شيئًا. وفي التفسير: أنَّ جَنَّتَهم صارت كذلك. ويُرْوَى أنها اقْتُلِعَتْ ووُضِعتْ حيث الطائفُ اليوم؛ ولذلك سُمِّي به «الطائفُ» الذي هو بالحجازِ اليومَ [1] .
[1] يفتقر إلى سند صحيح. والله أعلم.