فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 2134

قوله: {طَآئِفٌ} : أي هَلاكٌ، أو بلاءٌ، طائفٌ.

والطائفُ غَلَبَ في الشرِّ.

قال الفراء: «هو الأمرُ الذي يأتي ليلًا.

ورُدَّ عليه بقولِه: {إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشيطان} [الأعراف: 201] ، وذلك لا يختصُّ بلَيْلٍ ولا نهارٍ.

وقرأ النخعي «طَيْفٌ» وقد تقدَّم في الأعراف الكلامُ على هذينِ الوصفَيْن.

والصِّرامُ: جُذاذُ النخلِ. وأصلُ المادةِ الدلالةُ على القَطْعِ، ومنه الصُرْمُ والصَّرْمُ بالضم والفتح، وهو القَطيعةُ. قال امرؤُ القيس:

4300 - أفاطمُ مَهْلًا بعضَ هذا التدلُّلِ ... وإن كُنْتِ قد أَزْمَعْتِ صَرْمي فأَجْملي

وقوله «كالصريم» قيل: هي الأشجارُ المُنْصَرِمُ حَمْلُها.

وقيل: كالليلِ لأنه يُقال له الصَّريمُ لسَوادِه. والصَّريمُ أيضًا: النهارُ.

وقيل: الصبحُ، فهو من الأضدادِ.

وقال شَمِر: الصَّريم الليلُ، والصَّريم النهار؛ لانصرامِ هذا عن ذاك وذاك عن هذا.

وقيل: هو الرَّمادُ بلغة خُزَيْمَةَ، قاله ابنُ عباس.

وقيل: الصَّريمُ رَمْلَةٌ معروفةً باليمن لا تُنْبِتُ شيئًا. وفي التفسير: أنَّ جَنَّتَهم صارت كذلك. ويُرْوَى أنها اقْتُلِعَتْ ووُضِعتْ حيث الطائفُ اليوم؛ ولذلك سُمِّي به «الطائفُ» الذي هو بالحجازِ اليومَ [1] .

[1] يفتقر إلى سند صحيح. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت