فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 2134

قوله: {وَأَنزَلَ الفرقان} يُحْتَمل أن يرادَ به جميعُ الكتب السماوية، ولم يُجمع لأنه مصدرٌ بمعنى الفَرْق كالغفران والكفران، وهو يَحْتملُ أن يكونَ مصدرًا واقعًا موقع الفاعلِ أو المفعول والأولُ أظهرُ.

وقال الزمخشري: «أو كَرَّر ذِكْرَ القران بما هو نعتٌ له ومُدِحَ مِنْ كونِه فارقًا بين الحقِّ والباطل بعد ما ذكَره باسم الجنس تعظيمًا لشأنِه وإظهارًا لفضلِه» .

قلت: قد يعتقد معتقدٌ أنّ في كلامِه هذا رَدًَّا لقولِه الأول حيث قال: «إن «نَزَّل» يقتضي التنجيم و «أنزل» يقتضي الإنزال الدَّفْعيَّ، لأنه جَوَّز أن يُراد بالفرقان القرآنُ، وقد جاء معه «أنزل» ، ولكن لا ينبغي أَنْ يُعْتَقد ذلك لأنه لم يَقُل: إنَّ «أَنْزل» للإِنزال الدفعيِّ فقط، بل يقول إن «نَزَّل» بالتشديد يقتضي التفريق و «أَنْزل» يحتمل ذلك ويَحْتمل الإنزالَ الدفعيَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت