فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 2134

قوله: {يُصْهَرُ} جملةٌ حاليةٌ من الحميم.

والصَّهْرُ: الإِذابَةُ. يُقال: صَهَرْتُ الشحم أي: أَذَبْتُه والصُّهارة: الأَلْيَةُ المُذابة، وصَهَرَتْهُ الشمسُ: أذابَتْه بحرارتها قال:

3377 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... تَصْهَرُه الشمسُ فما يَنْصَهِرْ

وسُمِّي الصِّهْرُ صِهْرًا لامتزاجِه بأصهاره تخيُّلًا لشدةِ المخالطة.

وقرأ الحسن في آخرين «يُصَهَّرُ» بفتحِ الصادِ وتشديدِ الهاء مبالغةً وتكثيرًا لذلك.

قوله: {والجلود} فيه وجهان:

أظهرُهما: عَطْفُه على «ما» الموصولة أي: يُذابُ الذي في بطونِهم من الأمعاءِ، وتُذاب أيضًا الجلودُ أي: يُذاب ظاهرُهم وباطنُهم.

والثاني: أنه مرفوعٌ بفعلٍ مقدَّرٍ أي: وتُحْرَقُ الجلودُ. قالوا: لأن

الجلدَ لا يُذابُ، إنما يَنْقَبِضُ وينكمشُ إذا صَلِي النارَ وهو في التقدير كقوله:

3378 - عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً باردًا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقوله.

3379 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعيونا

وقولِه تعالى: {والذين تَبَوَّءُوا الدار والإيمان} [الحشر: 9] .

فإنه على تقديرِ: وسَقَيْتُها ماءً، وكَحَّلُنَ العُيونا، واعتقدوا الإِيمانَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت