فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 2134

قوله: {وَأَجَلٌ مُّسَمًّى} : في رفعِه وجهان، أظهرُهما: عطفُه على «كلمةٌ» أي: ولولا أجلٌ مُسَمَّى لكان العذابُ لازمًا لهم.

الثاني: جَوَّزه الزمخشريُّ وهو أَنْ يكونَ مرفوعًا عطفًا على الضمير المستتر.

والضميرُ عائدٌ على الأخذِ العاجلِ المدلولِ عليه بالسياقِ. وقام الفصلُ بالجرِّ مَقامَ التأكيدِ.

والتقدير: ولولا كلمةٌ سَبَقَتْ مِنْ ربك لكان الأخذُ العاجل وأجلٌ مُسَمَّى لازِمَيْن لهم، كما كانا لازِمَيْنِ لعادٍ وثمودَ، ولم ينفردِ الأجلُ المسمى دون الأخذِ العاجل.

قلت: فقد جعل اسمَ «كان» عائدًا على ما دَلَّ عليه السياقُ، إلاَّ أنه قد تُشْكِلُ عليه مسألةٌ: وهو أنه قد جَوَّز في «لزام» وجهين:

أحدهما: أَنْ يكونَ مصدرَ لازَمَ كالخِصام، ولا إشكال على هذا.

والثاني: أن يكون وصفًا على فِعال بمعنى مُفْعِل أي: مُلْزِم، كأنه آلةُ اللُّزوم لفَرْطِ لُزومه كما قالوا: لِزازُ خَصْمٍ، وعلى هذا فيُقال: كان ينبغي أَنْ يطابق في التثنية فيقال: لِزَامَيْنِ بخلاف كونه مصدرًا فإنه يُفْرَدُ على كل حال.

وجَوَّز أبو البقاء أن يكونَ «لزامًا» جمعَ لازم كقِيام جمعَ قائِم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت