قوله: {والطير مَحْشُورَةً} : العامَّةُ على نَصْبِهما، عَطَفَ مفعولًا على مفعول وحالًا على حال، كقولِك: ضربْتُ زُيدًا مكتوفًا وعمرًا مُطْلَقًا.
وأتى بالحالِ اسمًا لأنه لم يَقْصِدْ أن الفعلَ وقع شيئًا فشيئًا لأنَّ حَشْرَها دُفْعَةً واحدةً أَدَلُّ على القدرة، والحاشرُ اللَّه تعالى.
وقرأ ابن أبي عبلة والجحدريُّ برفعِهما جعلاهما جملةً مستقلة مِنْ مبتدأ وخبر.
قوله: «كُلٌّ له» أي: كلٌّ من الجبالِ والطيرِ لداودَ. أي: لأجلِ تسبيحِه مُسَبِّح، فوضَع «أوَّاب» موضعَ مُسَبِّح.
وقيل: الضمير للباري تعالى، والمرادُ كلٌّ مِنْ داودَ والجبالِ والطيرِ مُسَبِّح ورَجَّاع لله تعالى.