قوله: {يُؤْفَكُ عَنْهُ} : صفةٌ لقول.
والضميرُ في «عنه» للقرآن، أو للرسول، أو للدِّين أو لِما تُوْعَدون أي: يُصْرَفُ عنه.
وقيل: «عَنْ» للسبب. والمأفوكُ عنه محذوفٌ، والضميرُ في «عنه» على هذا لـ «قولٍ مختلفٍ» أي: يُؤْفَكُ بسبب القولِ مَنْ أراد الإِسلام بأَنْ
يقول: هو سحرٌ، هو كِهانَةٌ.
والعامَّةُ على بناء الفعلَيْن للمفعول. وقتادة وابن جبير «يُؤْفَكُ عنه مَنْ أَفَك» الأول للمفعول، والثاني للفاعل أي: يُصْرَفُ عنه مَنْ صَرَف الناسَ عنه.
وزيد بن علي يَأْفَكُ مبنيًا للفاعل مِنْ أفك الشيء أي: يَصْرِف الناسَ عنه مَنْ هو مأفوك في نفسه.
وعنه أيضًا: «يَأْفِكُ عنه مَنْ أَفَّك» بالتشديد أي: مَنْ هو أفَّاك في نفسِه.
وقُرِئ «يُؤْفَنُ عنه مَنْ أُفِنَ» بالنون فيهما أي: يَحْرِمُه مَنْ حَرَمه، مِنْ أَفِنَ الضَّرْعَ إذا نهكَه حَلْبًا.