قوله: «قَلْبِ متكبِّرٍ» قرأ أبو عمروٍ وابن ذكوان بتنوين «قلب» ، وَصَفا القلبَ بالتكبُّر والجَبَروتِ؛ لأنهما ناشئان منه، وإنْ كان المرادُ الجملةَ، كما وُصِف بالإِثمِ في قوله: {فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة: 283] .
والباقون بإضافة «قلب» إلى ما بعدَه أي: على كلِّ قَلْبِ شخصٍ متكبِّرٍ.
وقد قَدَّرَ الزمخشريُّ مضافًا في القراءةِ الأولى أي: على كلِّ ذي قلب متكبر، تجعلُ الصفةَ لصاحبِ القلب.
قال الشيخ: «ولا ضرورةَ تَدْعو إلى اعتقادِ الحذفِ» .
قلت: بل ثَمَّ ضرورةٌ إلى ذلك وهو توافُقُ القراءَتَيْن، فإنه يَصيرُ الموصوفُ في القراءتَيْن واحدًا، وهو صاحبُ القلب، بخلافِ عَدَم التقديرِ، فإنه يَصيرُ الموصوفُ في إحداهما القلبَ وفي الأخرى صاحبَه.