قوله: {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ} «بل» للإِضرابِ، والمشهور أنه إضراب انتقالٍ من قصة إلى قصة إلى قصة، فقيل: عن مذكور، وهو الإِخبارُ بتجاوزهم عن الحدِّ في هذه الفاحشةِ أو عن توبيخهم وتقريرِهم والإِنكارِ عليهم.
وقيل: بل للإِضراب عن شيء، محذوف.
واختُلِفَ فيه: فقال أبو البقاء: «تقديره ما عَدَلْتُم بل أنتم» .
وقال الكرماني: «بل» رَدٌّ لجوابٍ زعموا أن يكونَ لهم عُذْرًا أي: لا عذرَ لكم».
«وجاء هنا بصفة القوم اسمَ الفاعل وهو «مُسْرفون» ؛ لأنه أدلُّ على الثبوت ولموافقة رؤوسِ الآيِ فإنها أسماء.
وجاء في النمل «تَجْهَلُون» دلالةً على أنَّ جهلَهم يتجدَّد كلَّ وقتٍ ولموافقةِ رؤوس الآي فإنها أفعال.