فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 2134

قولُه تعالى: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} : مبتدأٌ وخبرٌ.

ولا بدَّ من تأويلٍ ليصحَّ الإِخبارُ عن الجثةِ بالمصدرِ. فقيل: على المبالغة، جُعِلوا نفس الفعل.

وقيل: أراد بالمصدر اسم المفعول.

وقيل: عَلى حَذْفِ مضافٍ من الأولِ، أي: وَطْءُ نسائِكم حَرْثٌ أي: كحَرْث، وقيل: من الثاني أي: نساؤكم ذواتُ حَرْثٍ.

و «لكم» في موضِع رفعٍ لأنه صفةٌ لـ «حَرْث» ، فيتعلَّق بمحذوفٍ.

وإنما أفرد الخبرَ والمبتدأُ جمعٌ لأنه مصدرٌ والأفصحُ فيه الإِفرادُ والتذكيرُ حينئذٍ.

قوله: {أنى شِئْتُمْ} «أنَّى» ظرفُ مكانٍ، ويُسْتَعْمَلُ شرطًا واستفهامًا بمعنى «متى» ، فيكونُ ظرفَ زمانٍ ويكونُ بمعنى كيف، وبمعنى مِنْ أين، وقد فُسِّرت الآية الكريمةُ بكلٍّ من هذه الوجوهِ.

وقال النحويون: «أنَّى» لتعميم الأحوال. وقال بعضُهم: إنما تجيءُ سؤالًا وإخبارًا عن أمرٍ له جهاتٌ، فهي على هذا أعمُّ مِنْ «كيف» ومِنْ «أين» ومِنْ «متى» .

وقالوا: إذا كانت شرطيةً فهي ظرفُ مكانٍ فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت