فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 2134

وفائدةُ التوكيدِ هنا أن يباشِرْنَ التربُّصَ هُنَّ، لا أنَّ غيرَهُنَّ يباشِرْنَهُنَّ التَربُّصَ، ليكونَ ذلك أَبلغَ في المرادِ.

والقُروءُ: جَمْعُ كثرةٍ، ومِنْ ثلاثةٍ إلى عشرةُ يُمَيَّز بجموع القلةِ ولا يُعْدَلُ عن القلةِ إلى ذلك إلا عند عدم استعمالِ جمعِ قلةٍ غالبًا، وههنا فلفظُ جمعِ القلةِ موجودٌ وهو «أَقْراء» ، فما الحكمةُ بالإِتيانِ بجمعِ الكثرةِ مع وجودِ جمع القلةِ؟

فيه أربعةُ أوجهٍ:

أحدُها: أنه لَمَّا جَمَع المطلقاتِ جمعَ القُروء، لأنَّ كَلَّ مطلقةً تترَّبصُ ثلاثةَ أقراءٍ فصارَتْ كثيرةً بها الاعتبارِ.

الثاني: أنه من باب الاتساعِ ووضعِ أحدِ الجمعين موضعَ الآخر.

والثالث: أنَّ قروءًا جمعُ قَرْءٍ بفتحِ القافِ، فلو جاءَ على «أَقْراء» لجاءَ على غير القياسِ لأنَّ أَفْعالًا لا يطَّرِدُ في فَعْل بفتح الفاء.

والرابع - وهو مذهب المبرد: أنَّ التقديرَ «ثلاثةً من قروء» ، فَحَذَفَ «مِنْ» .

وأجاز: ثلاثة حمير وثلاثةَ كلابٍ، أي: مِنْ حمير ومِنْ كلاب.

وقال أبو البقاء: «وقيل: التقديرُ ثلاثة أقراء مِنْ قروء» وهذا هو مذهبُ المبرد بعيِنه.

وإنما فسَّر معناه وأَوْضَحَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت