واللامُ في قوله: {لَئِن} : هي الموطئةُ.
وقوله: {مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ} جوابُ القسم المحذوف، وهذا على القاعدة المقرَّرة من أنه إذا اجتمعَ شرطٌ وقسمٌ أُجيب سابقُهما إلا في صورته تقدَّم التنبيه عليها.
وقال الزمخشري: «فإنْ قلت: لِمَ جاء الشرطُ بلفظِ الفعلِ، والجزاء بلفظِ اسمِ الفاعلِ وهو قوله: {لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ} ؟
قلت: ليفيدَ أنه لا يفعلُ هذا الوصفَ الشنيعَ، ولذلك أكَّده بالباء المفيدة لتأكيد النفي».
وناقشه الشيخ في قوله: {مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ} «جزاءٌ للشرط» قال: «لأنَّ هذا جوابٌ للقسمِ لا للشرطِ» قال: «لأنه لو كان جوابًا للشرطِ لَزِمَتْه الفاءُ لكونِه منفيًا بـ «ما» والأداةُ جازمةٌ، ولَلَزِم أيضًا خَرْمُ تلك القاعدة، وهو كونُه لم يُجَبِ الأسبقُ منهما»
وهذا ليس بشيء لأن أبا القاسم سَمَّاه جزاء للشرط لَمَّا كان دالًا على جزاء الشرط، ولا نكير في ذلك، مُغْرَى بأَنْ يُقال: قد اعترض على الزمخشري.