وقرأ نافع وابن عامر وحفص وأبو بكرٍ بخلافٍ عنه بضم شين «انشُزوا» في الحرفَيْن، والباقون بكسرِها، وهما لغتان بمعنىً واحد. يُقال: نَشَزَ أي ارتفع يَنْشِز ويَنْشُزُ كعَرَش يَعْرِش ويَعْرُش، وعَكَفَ يَعْكِف ويَعْكُف. وقد تقدَّم الكلامُ على هذه المادة في البقرة.
قوله: {فِي المجالس} قرأ عاصم «المجالس» جمعًا اعتبارًا بأنَّ لكلِّ واحدٍ منهم مجلسًا. والباقون بالإِفراد، إذ المرادُ مجلسُ الرسولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو أحسنُ مِنْ كونِه واحدًا أريد به الجمعُ.
وقُرئ «في المجلَس» بفتح اللام وهو المصدرُ أي: تَفَسَّحوا في جلوسِكم ولا تتضايَقوا.
وقرأ الحسن وداود بن أبي هند وعيسى وقتادة «تَفاسَحُوا»
والفُسْحَةُ: السَّعَةُ. وفَسَح له أي: وسَّعَ له.