قوله: {قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ} : قرأ الأخَوان «قد أَنْجَيْتُكم» و «واعَدْتُكم» و {رَزَقْتُكم} بتاءِ المتكلم.
والباقون «أَنْجَيْناكم» و «رَزَقْناكم» و «واعَدْناكم» بنونِ العظمة.
واتفقوا على «ونَزَّلْنا» .
وتقدَّم خلافُ أبي عمرو في «وَعَدْنا» في البقرة.
وقرأ حميد «نَجَّيْناكم» بالتشديد.
وقُرِئ «الأَيْمَنِ» بالجرِّ.
قال الزمخشري: «خَفْضٌ على الجِوارِ، كقولِهِم: «جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ» وجعله الشيخ شاذًا ضعيفًا. وخَرَّجه على أنه نعتٌ للطُّور قال: «وُصِفَ بذلك لما فيه من اليُمْن، أو لكونِه على يمين مَنْ يستقبلُ الجَبَلَ»
و «جانبَ» مفعولٌ ثانٍ على حَذْفِ مضاف أي: إتيانَ جانبِ.
ولا يجوزُ أن يكونَ المفعولُ الثاني محذوفًا.
و «جانب» ظرف للوعد. والتقدير: وواعَدْناكم التوراةَ في هذا المكانِ؛ لأنه ظرفُ مكانٍ مختصّ، لا يَصِلُ إليه الفعلُ بنفسِه.
ولو قيل: إنه تُوُسِّعَ في هذا الظرفِ فجُعِل مفعولًا به أي: جُعل نفسَ الموعود نحو: «سِيْر عليه فرسخان وبريدان» لجاز.