قوله: {الصآخة} : الصَّيحَةُ التي تَصُخُّ الآذانَ، أي: تَصُمُّها لشِدَّةِ وَقْعَتِها.
وقيل: هي مأخوذةٌ مِنْ صَخَّه بالحجَرِ، أي: صَكَّه به.
وقال الزمخشري: «صَخَّ لحديثِه مثلَ أصاخ فوُصِفَتِ النَّفْخَةُ بالصاخَّة مجازًا؛ لأنَّ الناسَ يَصِخُّون لها» . وقال ابن العربي: «الصَّاخَّة: التي تُوْرِثُ الصَّمَمَ، وإنها لَمُسْمِعَةٌ، وهذا مِنْ بديع الفصاحة كقوله:
4505 - أصَمَّهُمْ سِرُّهُمْ أيَّامَ فُرْقَتِهمْ ... فهل سَمِعْتُمْ بسِرٍ يُوْرِث الصَّمَما
وقال:
4506 - أَصَمَّ بك النَّاعي وإنْ كانَ أَسْمَعا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وجوابُ «إذا» محذوفٌ، يَدُلُّ عليه قولُه {لِكُلِّ امرئ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} ، أي: التقديرُ: فإذا جاءَتِ الصَّاخةُ اشتغلَ كلُّ أحدٍ بنفسِه.