فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 2134

واستعمالُ الحياء هنا في حقِّ اللهِ تعالى مجازٌ عن التَّرْكِ.

وقيل: مجازٌ عن الخشيةِ لأنها أيضًا مِنْ ثمراتِه.

وجَعَلَه الزمخشريُّ من باب المقابلة، يعني أنَّ الكفار لَمَّا قالوا: «أمَا يستحيي ربُّ محمدٍ أن يَضْرِبَ المَثَل بالمُحَقِّراتِ» قوبل قولُهم ذلك بقوله: «إنَّ الله لا يستحيي أن يضربَ» ، ونظيرُه قول أبي تمام:

303 -مَنْ مُبْلِغٌ أفناءَ يَعْرُبَ كلَّها ... أني بَنَيْتُ الجارَ قبلَ المَنْزِلِ

لو لم يَذْكُرْ بناءَ الدارِ لم يَصِحَّ بناءُ الجارِ.

و «يَضْرِبَ» معناه: يُبَيِّنَ، فيتعدَّى لواحدٍ.

وقيل: معناه التصييرُ، فيتعدَّى لاثنين نحو: «ضَرَبْتُ الطينَ لَبِنًا» ، وقال بعضُهم: «لا يتعدَّى لاثنين إلا مع المَثَل خاصة» .

ومعنى: {فَمَا فَوْقَهَا} أي: في الكِبَر وهو الظاهرُ، وقيل: في الصِّغَرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت