قوله: {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} : صفةٌ أخرى، أي: مُتَشَقِّقة بسبب هَوْلِه: وإنما لم تُؤَنَّثِ الصفةُ لأحدِ وجوهٍ
منها: تأويلُها بمعنى السَّقْفِ.
ومنها: أنها على النَّسَبِ أي: ذات انفطارٍ نحو: مُرْضِعٍ وحائضٍ.
ومنها: أنها تُذَكَّر وتؤنَّثُ: أنشد الفراء:
4376 - ولو رَفَعَ السَّماء إليه قومًا ... لَحِقْنا بالسَّماءِ وبالسَّحابِ
ومنها: أنَّها اسمُ جنسٍ يُفْرَّقُ بينه وبين واحدِه بالتاءِ فيقال: سَماءة وقد تقدَّم أنَّ في اسم الجنسِ والتذكيرَ والتأنيثَ؛ ولهذا قال الفارسي: «هو كقولِه: {جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} [القمر: 7] {الشجر الأخضر} [يس: 80] و {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} [القمر: 20] يعني فجاء على أحد الجائزَيْن.
والباءُ فيه سببيَّةٌ كما تقدَّم.
وجَوَّز الزمخشريُّ أَنْ تكونَ للاستعانةِ، فإنه قال: «والباءُ في «به» مِثْلُها في قولِك: «فَطَرْتُ العُوْدَ بالقَدُومِ فانْفَطر به» .
قوله: {وَعْدُهُ} يجوزُ أَنْ يكونَ الضميرُ لله تعالى، وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ للعِلْمِ به، فيكونُ المصدرُ مضافًا لفاعلِه. ويجوزُ أَنْ يكونَ لليومِ، فيكونَ مضافًا لمفعولِه. والفاعلُ وهو اللَّهُ تعالى مُقَدَّرٌ.