فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 2134

قوله: {رَهِينَةٌ} : فيه أوجهٌ:

أحدها: أنَّ «رهينة» بمعنى «رَهْن» كالشتيمة بمعنى الشَّتْم.

قال الزمخشري: «ليسَتْ بتأنيثِ «رهين» في قوله «كلُّ امرئ» لتَأنيثِ النفسِ؛ لأنَّه لو قُصِدَتِ الصفةُ لقيل: «رِهين» ؛ لأنَّ فَعيلًا بمعنى مَفْعول يَسْتوي فيه المذكرُ والمؤنثُ.

وإنما هي اسمٌ بمعنى الرَّهْن كالشَّتيمة بمعنى الشَّتْم، كأنه قيل: كلُّ نفسٍ بما كَسَبَتْ رَهْنٌ، ومنه بيتُ الحماسة:

4396 - أبعدَ الذي بالنّعْفِ نَعْفِ كُوَيْكِبٍ ... رَهينةٍ رَمْسٍ ذي تُرابٍ وجَنْدلِ

كأنه قال: رَهْنِ رَمْسٍ.

الثاني: أنَّ الهاءَ للمبالغةِ.

والثالث: أنَّ التأنيثَ لأجلِ اللفظ. واختار الشيخُ أنَّها بمعنى مَفْعول وأنها كالنَّطيحة.

قال: «ويَدُلُّ على ذلك: أنَّه لَمَّا كان خبرًا عن المذكر كان بغيرِ هاءٍ، قال تعالى: {كُلُّ امرئ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ} [الطور: 21] فأنت ترى حيث كان خبرًا عن

المذكر أتى بغيرِ تاءٍ، وحيث كان خبرًا عن المؤنثٍ أتى بالتاء.

فأمَّا الذي في البيت فأُنِّث على معنى النفس».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت