والضميرُ في «به» يعودُ على مَنْ جَعَلَ «يَهْدي» حالًا منه أو صفة له، قال أبو البقاء: «فلذلك أُفْرِد، أي: إنَّ الضمير في «به» أتى به مفردًا، وقد تقدَّمه شيئان، وهما نورٌ وكتابٌ، ولكنْ لَمَّا قَصَد بالجملة من قوله «يهدي» الحالَ أو الوصفَ من أحدهما أفردَ الضمير، وقيل: الضمير في «به» يعودُ على الرسول.
وقيل: يعودُ على السلام، وعلى هذين القولين لا تكونُ الجملة من قوله «يهدي» حالًا ولا صفةً لعدم الرابط.
و «مَنْ» موصولةٌ أو نكرة موصوفة، وراعى لفظَها في قوله «اتَّبع» فلذلك أفرد الضمير، ومعناها، فلذلك جَمَعَه في قوله: {وَيُخْرِجُهُمْ} .
و «بإذنه» متعلق بـ «يخرجهم» أي بتيسيره أو بأمره، والباء للحال أي: مصاحبين لتيسيره، أو للسببية، أي: بسببِ أمره المنزل على رسوله.