فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 2134

قوله: {ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ} : العامَّةُ على رَفْعِ العينِ استئنافًا أي: ثم نحن نُتْبِعُهم، كذا قَدَّره أبو البقاء.

وقال: «وليس بمعطوفٍ؛ لأنَّ العَطْفَ يوجِبُ أَنْ يكونَ المعنى: أَهْلَكْنا الأوَّلِيْن، ثم أَتْبَعْناهم الآخِرين في الهلاكِ. وليس كذلكَ؛ لأنَّ هلاكَ الآخرين لم يَقَعْ بعدُ» .

قلت: ولا حاجةَ في وجهِ الاستئنافِ إلى تقديرِ مبتدأ قبلَ الفعل، بل يُجْعَلُ الفعلُ معطوفًا على مجموع الجملةِ من قولِه: «ألم نُهْلِك» ويَدُّلُّ على هذا الاستئنافِ قراءةُ عبدِ الله «ثم سَنُتْبِعُهم» بسينِ التنفيسِ.

وقرأ الأعرجُ والعباسُ عن أبي عمروٍ بتكسيِنها. وفيها وجهان:

أحدُهما: أنه تسكينٌ للمرفوعِ فهو مستأنف كالمرفوعِ لفظًا.

والثاني: أنَّه معطوفٌ على مجزومٍ.

والمَعْنِيُّ بالآخِرين حينئذٍ قومُ شُعَيْبٍ ولوطٍ وموسى، وبالأوَّلِيْنَ قومُ نوحٍ وعادٍ وثمودَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت