فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 2134

والرزقُ لغةً: العطاءُ، وهو مصدرٌ، قال تعالى: {وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا} [النحل: 75] ، وقال الشاعر:

120 -رُزِقْتَ مالًا ولم تُرْزَقْ منافِعَه ... إنَّ الشقيَّ هو المَحْرُوم ما رُزِقا

وقيل: يجوز أن يكونَ «فِعلًا» بمعنى مَفْعول نحو: ذِبْح ورِعْي، بمعنى مذبوح وَمَرْعِيّ.

وقيل: الرزق بالفتح مصدرٌ، وبالكسر اسم، وهو في لغة أزد شنوءة الشكر ومنه: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 82] وسيأتي في موضعه]، ونفق الشيء نَفِد، وكلُّ ما جاء ممَّا فاؤُه نونٌ وعينُه فاءٌ فدالٌ على معنى الخروج والذهاب ونحو ذلك إذا تأمَّلت.

و «مِنْ» هنا لابتداء الغاية، وقيل: للتبعيض.

ولها معانٍ أُخر: بيانُ الجنس: {فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان} [الحج: 30] ، والتعليل: {يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ في آذَانِهِم مِّنَ الصواعق} [البقرة: 19] ، والبدلُ: {بالحياة الدنيا مِنَ الآخرة} [التوبة: 38] ، والمجاوزةُ: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ} [آل عمران: 121] ، وانتهاء الغاية قريبٌ منه، والاستعلاءُ: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ القوم} [الأنبياء: 77] ، والفصلُ: {يَعْلَمُ المفسد مِنَ المصلح} [البقرة: 220] ، وموافقةُ الباءِ وفي: {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ} [الشورى: 45] ، {مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض} [فاطر: 40] ، والزيادةُ باطِّراد، وذلك بشرطين: كون المجرورِ نكرةً والكلامِ غيرَ موجَبٍ، واشترط الكوفيون التنكيرَ فقط، ولم يَشْترط الأخفشُ شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت