قوله تعالى: {إِلاَّ آلَ لُوطٍ} : فيه أوجهٌ أحدُها: أنه مستثنى متصلٌ على أنه مستثنى من الضميرِ المستكنِّ في «مجرمين» بمعنى: أَجْرَموا كلُّهم إلا آلَ لوطٍ فإنهم لم يُجْرِموا، ويكونُ قولُه {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ} استئنافَ إخبارٍ بنجاتهم لكونِهم لم يُجْرِموا، ويكون الإِرسالُ حينئذ شاملًا للمجرمين ولآلِ لوط، لإِهلاكِ أولئك، وإنجاءِ هؤلاء.
والثاني: أنه استثناءٌ منقطع؛ لأنَّ آل لوط لم يَنْدَرجوا في المجرمين ألبتَّة.