قوله: {لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ} (لا) نافيةٌ، و «فارضٌ» صفةٌ لبقرة، واعترض بـ «لا» بين الصفةِ والموصوفِ، نحوٍ: مَرَرْتُ برجلٍ لا طويلٍ ولا قصيرٍ.
وأجاز أبو البقاء أن يكونَ خبرًا لمبتدأ محذوفٍ أي: لا هي فارضٌ.
وقولُه: {وَلاَ بِكْرٌ} مثلُ ما تقدَّم، وتكرَّرت «لا» لأنها متى وقعت قبل خبرٍ أو نعتٍ أو حالٍ وَجَب تكريرُها، تقول: زيدٌ لا قائمٌ ولا قاعدٌ، ومررت به لا ضاحكًا ولا باكيًا، ولا يجوز عدمُ التكرارِ إلا في ضرورةٍ خلافًا للمبرد وابن كيسان.
والفارضُ: المُسِنَّةُ الهَرِمة.
قال الزمخشري: «كأنَّها سُمِّيَتْ بذلك لأنها فَرَضَتْ سِنَّها، أي قَطَعَتْها وبَلَغَتْ آخرَها.
وقال الراغب: «سُمِّيَتْ فارِضًا لأنها تقطعُ الأرضَ، والفَرْضُ في الأصل: القَطْع.
وقيل: لأنها تحملُ الأحمَالَ الشاقةَ.
وقيل: لأن فريضة البقر تَبِيعٌ ومُسِنَّة، قال: فعلى هذا تكونُ الفارضُ اسمًا إسلاميًا.