فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 2134

قوله: {والذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله} في هذه الجملةِ وجهان:

أحدُهما: أنَّها معطوفةٌ على قوله: {وَيُنَجِّي الله الذين اتقوا} [الزمر: 61] أي: يُنَجِّي المتقين بمَفازَتِهم، والكافرون هم الخاسرون. واعتُرِضَ بينهما بأنَّه خالِقُ الأشياءِ كلِّها ومُهَيْمِنٌ عليها، قاله الزمخشري. واعترض عليه فخر الدين الرازي: بأنَّه عَطْفُ اسميةٍ على فعليةٍ، وهو لا يجوزُ، وهذا الاعتراضُ مُعْتَرَضٌ عليه إذ لا مانعَ من ذلك.

الثاني: أنها معطوفةٌ على قولِه: {لَّهُ مَقَالِيدُ السماوات} ؛ وذلك أنه تعالى لَمَّا وَصَفَ نفسَه بأنَّه خالقُ كلِّ شيءٍ في السماوات والأرضِ، ومفاتيحُه بيده، قال: والذين كفروا أَنْ يكونَ الأمرُ كذلك أولئك هم الخاسرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت