وقوله: {مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ} تنويعٌ في التفصيل، فأَخْبر في الجملة الأولى بالجار والمجرور، ووصفَ المبتدأ بالاقتصاد، ووصفَ المبتدأ في الجملة الثانية بـ «منهم» ، وأخبر عنه بجملة قوله: {سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ} وذلك لأنَّ الطائفةَ الأولى ممدوحةٌ فُوصفوا بالاقتصاد، وأخبر عنهم بأنهم من جملة أهل الكتاب فإنَّ الوصفَ ألزمُ من الخبر، فإنهم إذا أسلموا زال عنهم هذا الاسم، وأما الطائفة الثانية فإنهم وصفوا بكونهم من أهل الكتاب فإنَّ الوصفَ ألزمُ وهم كفار فهم منهم، وأخبر عنهم بالجملة الذَّمِّيَّة فإن الخبرَ ليس بلازم، وقد يُسْلِم منهم ناس فيزول عنهم الإِخبار بذلك.