قوله تعالى: {أَنِ اتخذي} : يجوز أن تكونَ مفسِّرةً، وأن تكون مصدريةً.
واستشكل بعضُهُم كونَها مفسرةً.
قال: «لأنَّ الوَحْيَ هنا ليس فيه معنى القول؛ إذ هو إلهامٌ لا قولَ فيه» .
وفيه نظرٌ؛ لأنَّ القولَ لكلِّ شيءٍ بحسَبِه.
والنَّحْلُ: يذكَّر ويؤنَّث على قاعدةِ أسماء الأجناس.
والتأنيثُ فيه لغةُ الحجاز، وعليها جاء {أَنِ اتخذي} .
وقرأ ابن وثَّاب «النَحَل» فيُحتمل أن يكون لغةً مستقلةً، وأن يكونَ إتباعًا.
و {مِنَ الجبال} «مِنْ» فيه للتبعيض؛ إذ لا يتهيَّأُ لها ذلك في كلِّ جبلٍ ولا شجرٍ.