فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2134

قوله: {أَفَتُمَارُونَهُ} : قرأ الأخَوان «أَفَتَمْرُوْنَه» بفتح التاء وسكون الميمِ، والباقون «تُمارونه» .

وعبد الله بن مسعود والشعبي «أَفَتُمْرُوْنَه» بضمِّ التاءِ وسكون الميم.

فأمَّا الأولى ففيها وجهان:

أحدهما: أنها مِنْ مَرَيْتُه حَقَّهُ إذا غَلَبْتَه وجَحَدْتَه إياه.

وعُدِّي بـ «على» لتضمُّنِه معنى الغَلَبة. وأُنشِد:

4128 - لَئِن هَجَرْتَ أخا صدقٍ ومَكْرُمَةٍ ... لقد مَرَيْتَ أخًا ما كان يَمْرِيكا

لأنه إذا جَحَده حقَّه فقد غَلَبه عليه.

والثاني: أنها مِنْ مَراه على كذا أي: غَلَبه عليه فهو مِن المِراء وهو الجِدالُ.

وأمَّا الثانيةُ فهي مِنْ ماراه يُماريه مُراءاة أي: جادَلَه.

واشتقاقُه مِنْ مَرْي الناقةِ؛ لأنَّ كلَّ واحد من المتجادِلِيْن يَمْري ما عند صاحبه. وكان مِنْ حَقِّه أن يتعدَّى بـ «في» كقولك: جادَلْتُه في كذا.

وإنما ضُمِّن معنى الغَلَبة فعُدِّيَ تَعْدِيَتَها.

وأمَّا قراءةُ عبد الله فمِنْ أمراه رباعيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت