فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 2134

قوله: {وَأَنَّ المساجد} : قد تقدَّم أنَّ السبعةَ أجمعَتْ على الفتح، وأنَّ فيه وجهَيْنِ: حَذْفَ الجارِّ ويتعلَّقُ بقولِه: «فلا تَدْعُوا» وهو رأَيُ الخليلِ، وجَعَله كقولِه: {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ} [قريش: 1] فإنَّه

متعلِّقٌ بقولِه: {فَلْيَعْبُدُواْ} [قريش: 2] وكقولِه: {وَإِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ} [المؤمنون: 52] أي: ولأنَّ.

والثاني: أنَّه عطفٌ على «أنَّه استمع» فيكون مُوْحَى.

وقرأ ابن هرمز. وطلحة «وإنَّ المساجدَ» بالكسرِ، وهو مُحْتَمِلٌ للاستئنافِ وللتعليلِ، فيكونُ في المعنى كتقديرِ الخليلِ.

والمساجد قيل: هي جَمْعُ «مَسْجِد» بالكسر وهو مَوْضِعُ السجُّودِ، وتَقَدَّم أنَّ قياسَه الفتحُ.

وقيل: هو جمع مَسْجَد بالفتح مُرادًا به الآرابُ الورادةُ في الحديث: «الجبهةُ والأنفُ والركبتانِ واليدانِ والقَدَمان» .

وقيل: بل جمعُ مَسْجَد، وهو مصدرٌ بمعنى السُّجود، ويكون الجمعُ لاختلافِ الأنواعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت