فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 2134

قوله تعالى: {لكن الراسخون} : جيء هنا بـ «لكن» لأنها بين نقيضين، وهما الكفارُ والمؤمنون. و «الراسخون» مبتدأ، وفي خبره احتمالان، أظهرُهما: أنه «يؤمنون» ، والثاني: أنه الجملة من قوله: «أولئك سنؤتيهم» و «في العلم» متعلقٌ بـ «الراسخون» .

و «منهم» متعلق بمحذوفٍ لأنه حالٌ من الضميرِ المستكنِّ في «الراسخون» .

قوله: «المؤمنون» عطفٌ على «الراسخون» وفي خبره الوجهان المذكوران في خبر «الراسخون» ، ولكن إذا جَعَلْنا الخبرَ «أولئك سنُؤتيهم» فيكون يؤمنون ما محلُّه؟ والذي يَظْهر أنه جملة اعتراض لأنَّ فيه تأكيدًا وتسديدًا للكلام، ويكون «يؤمنون» يعود على «الراسخون» و «المؤمنون» جميعًا، ويجوز أن تكون حالًا منهما، وحينئذ لا يُقال: إنها حال مؤكدة لتقدُّم عاملٍ مشاركٍ لها لفظًا؛ لأنَّ الإِيمانَ فيها مقيدٌ، والإِيمانُ الأولُ مطلقٌ، فصار فيها فائدةٌ لم تكن في عاملها، وقد يُقال: إنها مؤكدة بالنسبة لقوله: «يؤمنون» غيرُ مؤكدة بالنسبةِ لقولِه: «الراسخون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت