قوله: {قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ} : استئنافٌ أيضًا، كأن قائلًا قال: فماذا قال اللَّهُ له؟ فأُجيب بـ «قال لا تَخْتصموا» .
قوله: {وَقَدْ قَدَّمْتُ} جملةٌ حاليةٌ. ولا بُدَّ مِنْ تأويلِها.
وذلك أنَّ النهيَ في الآخرةِ وتَقْدِمةَ الوعيدِ في الدنيا، فاختلف الزمنان، فكيف يَصِحُّ جَعْلُها حاليةً؟ وتأويلها: هو أن المعنى وقد صَحَّ أني قَدَّمْتُ، وزمانُ الصحةِ وزمانُ النهيِ واحدٌ، و «قَدَّمْتُ» يجوزُ أَنْ يكونَ بمعنى تَقَدَّمْتُ، فتكون التاءُ للحال، ولا بُدَّ من حَذْفِ مضافٍ أي: وقد تقدَّم قولي لكم مُلْتبسًا بالوعيد.
ويجوزُ أن يكونَ «قَدَّمْتُ» على حاله متعدِّيًا، والباءُ مزيدةٌ في المفعولِ أي: قَدَّمْتُ إليكم الوعيدَ.