فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 2134

قوله: {الجوار} : العامَّة على كسرِ الراء لأنه منقوصٌ على مَفاعِل، والياءُ محذوفةٌ لفظًا لالتقاءِ الساكنين.

وقرأ عبد الله والحسن وتُروَى عن أبي عمروٍ «الجَوارُ» برفع الراء تناسيًا للمحذوف ومنه:

4173 - لها ثنايا أربعٌ حِسانُ ... وأربعٌ فثَغْرُها ثَمانُ

وهذا كما قالوا: «هذا شاكٌ» وقد تقدَّم تقريرُ هذا في الأعراف عند قولِه: {وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} [الأعراف: 41] .

قوله: {المنشئات} قرأ حمزةُ وأبو بكر بخلافٍ عنه بكسرِ الشينِ بمعنى: أنها تُنْشِئُ الموجَ بجَرْيِها، أو تُنْشِئ السيرَ إقبالًا وإدبارًا، أو التي رَفَعَتْ شُرُعَها أي: قِلاعَها.

والشِّراع: القِلْع.

وعن مجاهد: كلما رَفَعتْ قِلْعَها فهي من المُنْشَآت، وإلاَّ فليسَتْ منها.

ونسبةُ الرَّفْع إليها مجازٌ كما يقال: أنْشَأتِ السحابةُ المطرَ. والباقون بالفتح وهو اسمُ مفعول أي: أنشأها اللَّهُ أو الناسُ، أو رفعوا شُرُعَها.

وقرأ ابن أبي عبلة «المُنَشَّآت» بتشديد الشين مبالغةً.

والحسنُ «المُنْشات» بالإِفراد، وإبدالِ الهمزة ألفًا وتاءٍ مجذوبة خَطًَّا فأْفَردَ الصفةَ ثقةً بإفهام الموصوف الجمعيةَ، كقولِه {أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ} [البقرة: 25] وأمَّا إبدالُه الهمزةَ ألفًا، وإن كان قياسُها بينَ بينَ فمبالَغَةٌ في التخفيف، كقوله:

4174 - إنَّ السِّباعَ لَتَهْدَا في مَرابِضِها ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أي: لتهدَأ.

والأَعلام: الجبالُ جمعُ عَلَم.

قال:

4175 - رُبَّما أَوْفَيْتُ في عَلَم ... تَرْفَعَنْ ثوبي شَمالاتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت