قوله: {باسم رَبِّكَ} : يجوزُ فيه أوجهٌ، أحدُها: أَنْ تكونَ الباءُ للحال، أي: اقرأ مُفْتِتحًا باسمِ ربِّك، قل باسم الله، ثم اقرَأْ، قاله الزمخشري.
الثاني: انَّ الباءَ مزيدةٌ والتقدير: اقرأ اسمَ ربِّك، كقولِه:
4604 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... سُوْدُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ
وقيل: الاسمُ صلةٌ، أي: اذكُرْ ربَّك، قالهما ابو عبيدة.
الثالث: أنَّ الباءَ للاستعانةِ والمفعولُ محذوفٌ تقديرُه: اقرَأْ ما يوحى إليك مُسْتعينًا باسمِ ربِّك.
الرابع: أنها بمعنى «على» ، أي: اقرأْ على اسمِ ربِّك كما في قولِه: {وَقَالَ اركبوا فِيهَا بِسْمِ الله} [هود: 41] قاله الأخفش.
وقد تَقَدَّم أولَ هذا الموضوع: كيف قَدَّمَ هذا الفعلَ على الجارِّ وقُدِّرَ متأخرًا في بسم الله الرحمن الرحيم وتخريجُ الناسِ له، فأغنى عن إعادَتِه.