فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 2134

قوله: {بِمَا غَفَرَ لِي} : يجوز في «ما» هذه ثلاثةُ أوجهٍ:

أحدها: المصدريةُ أي: يعلمون بغُفْرانِ ربي.

والثاني: أنها بمعنى الذي، والعائدُ محذوفٌ، أي: بالذي غَفَرَه لي ربي.

واسْتُضعِفَ هذا: من حيثُ إنه يَبْقى معناه أنه تمنى أَنْ يعلمَ قومُه بذنوبِه المغفورةِ.

وليس المعنى على ذلك، إنما المعنى على تَمَنِّي عِلْمِهم بغفرانِ رَبِّه ذنوبَه.

والثالث: أنها استفهاميةٌ، وإليه ذهب الفراء.

ورَدَّه الكسائيُّ: بأنه كان ينبغي حَذْفُ ألفِها لكونِها مجرورةً وهو رَدٌّ صحيحٌ.

وقال الزمخشري: «الأجودُ طَرْحُ الألفِ»

والمشهورُ مِنْ مذهبِ البصريين وجوبُ حَذْفِ ألفِها كقوله:

3778 - عَلامَ تقولُ الرُّمْحَ يُثْقِلُ عاتقي ... إذا أنا لم أَطْعَنْ إذا الخيلُ كَرَّتِ

إلاَّ في ضرورةٍ، كقولِ الآخر:

3779 - على ما قام يَشْتِمُني لَئيمٌ ... كخِنْزيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ

وقُرِئ «من المُكَرَّمين» بتشديدِ الراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت