قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ} : اللامُ جوابُ قسمٍ محذوفٍ تقديرُه: والله لقد، وهكذا كلُّ ما جاءَ من نظائرِها.
و «قد» حرف تحقيق وتوقع، ويُفيد في المضارع التقليلَ إلا في أفعال الله تعالى فإنَّها للتحقيق.
و «عَلِمْتُمِ» بمعنى عَرَفْتُم، فيتعدَّى لواحدٍ فقط، والفرقُ بين العلم والمعرفة أنَّ العلمَ يستدعي معرفةَ الذاتِ وما هي عليه من الأحوال نحو: عَلمتُ زيدًا قائمًا أو ضاحكًا، والمعرفةُ تستدعي معرفةَ الذاتِ.
وقيل: لأنَّ المعرفةَ يسبقها جهلٌ، والعلمُ قد لا يَسْبِقُه جهلٌ، ولذلك لا يجوزُ إطلاقُ المعرفةِ عليه سبحانه.