قوله: {وَقَارًا} : يجوزُ أَنْ يكونَ مفعولًا به على معانٍ، منها: ما لكم لا تَأْمُلُوْنَ له تَوْقيرًا أي: تعظيمًا.
قال الزمخشري: «والمعنى: ما لكم لا تكونون على حال تأمُلُون فيها تعظيمَ اللَّهِ إياكم في دارِ الثواب؟ و «لله» بيانٌ للموَقَّرِ، ولو تأخَّر لكان صلةً» انتهى.
أي: لو تأخِّر «لله» عن «وَقارا» لكان متعلِّقًا به، فيكونُ التوقيرُ منهم للَّهِ تعالى، وهو عكسُ المعنى الذي قصده.
ومنها: لا تخافون للَّهِ حِلْمًا وتَرْكَ معاجلةٍ بالعقابِ فتؤمنوا.
ومنها: لا تخافون لله عظمةً. وعلى الأولِ يكون الرجاءُ على بابه، وقد تقدَّم أنَّ استعمالَه بمعنى الخوفِ مجازٌ أو مشتركٌ.
وأن يكونَ حالًا مِنْ فاعل «تَرْجُون» أي: موقِّرين اللَّهَ تعالى، أي تُعَظِّمونه، فـ «للَّهِ» متعلقٌ بمحذوفٍ على أنه حالٌ مِنْ «وَقارا» ، أو تكون اللامُ زائدةً في المفعول به، وحَسَّنه هنا أمران: كوْنُ العاملِ فَرْعًا، وكونُ المعمولِ مقدَّمًا، و «لا تَرْجُون» حالٌ وتقدَّم نظيرُه في المائدة.