فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 2134

قوله: {وَأَنتُمْ سَامِدُونَ} : هذه الجملةُ تَحْتمل أَن تكونَ مستأنفةً، أخبرَ اللَّهُ تعالى عنهم بذلك، وتَحْتمل أَنْ تكونَ حالًا أي: انتفى عنكم التباكي حالَ كونِكم «سامدونَ» .

والسُّمُود قيل الإِعراضُ.

وقيل: اللهوُ.

وقيل: الجمود.

وقيل: الاستكبار. قال الشاعر:

4143 - رَمَى الحِدْثانُ نِسْوَةَ آلِ سَعْدٍ ... بمقدارٍ سَمَدْن له سُمودا

فرَدَّ شعرورَهن السودَ بِيْضًا ... ورَدَّ وجوهَهن البيضَ سُودا

فهذا بمعنى الجمود والخُشوع، وقال آخر:

4144 - ألا أيها الإِنسانُ إنَّك سامِدٌ ... كأنَّك لا تَفْنَى ولا أنت هالكُ

فهذا بمعنى لاهٍ لاعِبٌ.

وقال أبو عبيدة: «السُّمود» : الغناءُ بلغة حمير، يقولون: يا جاريةُ اسْمُدي لنا، أي: غَنِّي.

وقال الراغب: «السَّامِدُ: اللاهي الرافعُ رأسَه، مِنْ قولهم: بعيرٌ سامِدٌ في سَيْرِه.

وقيل: سَمَّدَ رأسَه وسَبَّدَه، أي: استأصلَ شَعْرَه».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت